الإعلام الدينى وأثره فى الرأى العام


 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 إننا فى حاجة إلى خطة جادة يتم فيها جمع شتات الأقليات المسلمة في العالم

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الزعيم



عدد المساهمات : 3
تاريخ التسجيل : 24/05/2010

مُساهمةموضوع: إننا فى حاجة إلى خطة جادة يتم فيها جمع شتات الأقليات المسلمة في العالم   الثلاثاء مايو 25, 2010 2:20 am

• الدكتور محيي الدين عبد الحليم : إننا فى حاجة إلى خطة جادة يتم فيها جمع شتات الأقليات المسلمة في العالم



أكد الدكتور محيي الدين عبد الحليم أستاذ الصحافة والإعلام بجامعة الأزهر أن الأقليات
المسلمة فى العالم تواجه مشكلات سياسية واقتصادية وثقافية متعددة تحاول القضاء على هويتها، وتسعى إلى تمزيق وحدتها، وإن كان ثمة جهود مخلصة للاهتمام بهذه الأقليات من خلال المؤتمرات واللقاءات، إلا أنها لا تزال جهوداً متواضعة لا ترقى إلى مستوى التحدى الذى تحتاجه الأمة فى صراعها الحضاري، وذلك على الرغم من أن هذه الأقليات تقف على ثغر من ثغور الإسلام فى مواجهة الهجمات الشرسة التى تستهدف الإساءة إلى هذا الدين وأهله.

جمع شتات الأقليات المسلمة

وأوضح الدكتور " عبد الحليم " أننا فى حاجة إلى خطة جادة يتم فيها جمع شتات هذه الأقليات، ودعمها وترسيخ وجودها، وإذابة الخلافات المذهبية والعرقية والسياسية بينها من خلال استراتيجية واحدة بدلاً من التشتت والتشرذم ؛ لتتحول هذه الأقليات إلى جماعات قوية وضاغطة تستطيع التأثير على صانع القرار فى دول العالم بصفة عامة، والعالم الغربي بصفة خاصة.

وأضاف : لقد زادت التحديات التى تواجه الأقليات المسلمة فى الآونة الأخيرة بعد سقوط الشيوعية وبروز الإسلام كعقيدة بديلة تواجه الأيديولوجيات الأخرى، مما أدى إلى ملاحقة المسلمين ومحاربتهم فى أرزاقهم ، وعدم اعتراف العديد من دول العالم بحقوقهم، وفرض القيود على تمثيلهم فى المجالس النيابية والشعبية، إضافة إلى ما تقوم به وسائل الإعلام الأجنبية من التركيزعلى الجوانب السلبية التى تسخرمن دينهم، وتقلل من شأنهم مستهدفة من وراء ذلك تشويه صورتهم، وحتى هؤلاء الذين حققوا إنجازات علمية أو اقتصادية أو ثقافية بارزة قد انكبوا على أنفسهم، وألهتهم أعمالهم، كما استغرقتهم الأوضاع الجديدة التى فرضت نفسهاعليهم.





صورة المسلمين فى الثقافة الغربية

وحول صورة المسلمين فى الثقافة الغربية يقول الدكتور " عبد الحليم " الحقيقة أن الأقليات المسلمة فى العالم محاصرة بكم هائل من قنوات الفكر ووسائل الاتصال التى كثيراً ما تقدم لها ما يتنافى مع أصول هذا الدين ومثله العليا، مثل القنوات الفضائية والشبكات الإذاعية والصحافة العالمية التى توزع على نطاق دولى، إضافة إلى ما تبثه شبكة الإنترنت من معلومات غريبة عن الإسلام والمسلمين مما يسهم فى تشكيل صورة سلبية عن هذا الدين فى الثقافة الشعبية الغربية بصفة عامة، والثقافة الأمريكية بصفة خاصة.

وأضاف : لقد أدى ذلك إلى ترسيخ كراهية العرب والمسلمين فى النفسية الأمريكية بحيث أصبح من المعتاد إدانتهم جميعا على أية جرائم أو عمليات إرهابية تحدث فى أى منطقة من العالم، فما أن تحدث حادثة حتى تتجه أصابع الاتهام إلى المسلمين والعرب على اعتبار أن الإسلام يشجع الإرهابيين والمتطرفين على ارتكاب الجرائم، وفى الحقيقة أن صورة الإسلام فى الوجدان الغربي ليست وليدة اليوم وليست جديدة، ولكنها متجذرة منذ الحروب الصليبية.



دراسات غربية عن الإسلام

وأكد الدكتور " عبد الحليم " على ظهور دراسات إسلامية من جانب علماء الغرب مبنية على معلومات خاطئة ومضللة فيها العديد من الافتراءات على الإسلام والمسلمين، فقد اتهمهم البعض بأنهم عبدة الأوثان، واتهمهم البعض الآخر بأنهم يعبدون القمر، فإذا أضفنا دراسات بعض المستشرقين الذين ينظرون إلى الإسلام على أنه حركة إصلاح اجتماعى اتخذت طابعاً دينياً.



وأضاف : يكفى أن ننوه بنتائج الدراسة التى أجراها الأستاذ جاك شاهين عام 1997م على ثلاثة آلاف مبعوث من الأمريكيين وهى الدراسة التى كشفت عن أن 43٪ من هؤلاء المبعوثين يرون أن المسلمين أتباع دين يؤازر الإرهاب، وأن 47٪ منهم يرى أن المسلمين معادون للغرب، وأن كل مسلم فى العالم هو صورة طبق الأصل من آية الله الخومينى أو صدام حسين وأن كثيراً من الأمريكيين يعتقدون أن كل المسلمين عرب، وأن الإيرانيين عرب، إلى غير ذلك من النتائج الكثيرة والمفاهيم الخاطئة التى أسفرت عنها هذه الدراسة.



وللأسف فإن هناك خلطاً للأوراق يسهم فى ترسيخ الصورة السلبية للإسلام والمسلمين فهم عندما يتحدثون عن الإنسان المسلم يقرنونه بالشخص الذى يركب حصانه وبيده سيفه والعربى الذى يحمل كيسا من الدولارات يعيش به هنا وهناك، حتى أصبح العربي والمسلم موضوعاً للنكات وكلمات السخرية فى الصحف الغربية .



وسائل الاتصال الغربية وتجاهل إيجابيات الإسلام

و أوضح الدكتور " عبد الحليم " أن وسائل الإعلام الغربية تعمل على إبراز الجوانب السلبية التى تسخر من الإسلام، وتقلل من شأنه، وتشوه صورته أمام الرأى العام العالمى مما يسهم فى إيجاد بيئة عدائية ضد الأقليات والجاليات المسلمة المقيمة فى دول العالم .

مضيفاً : لا تزال منابر الفكر وقنوات الاتصال الدولية بصفة عامة وفى الولايات المتحدة بصفة خاصة تشن حرباً ثقافية ضد العرب والمسلمين، ابتداءً من الكتب الدراسية والسينما والمسرح ومروراً بالشخوصات الكاريكاتورية المروعة التى تتهم المسلمين جميعاً بأنهم إرهابيون أو شيوخ نفط، وأن بلادهم هى بمثابة صحراء قاحلة وخربة، ووصولاً إلى الكتب التافهة التى كتبها صحفيون مغرضون، وهى الكتب التى أشاعت نماذج إسلامية غريبة تصف المسلمين جميعا بأنهم قتلة وسفاحين. هذا فى الوقت الذى تتجاهل فيه الصحافة الغربية الإيجابيات الموجودة فى العالم الإسلامي، وتشير الدراسات الإحصائية إلى أن أخبار العالم الإسلامى لاتكاد تذكر فى الصحافة الأمريكية على الرغم من كثرة الصحف، وكثرة الصفحات، وتشير الدراسات العلمية التى أجريت فى هذا الصدد أنه لم ينشر فى هذه الصحف إلا بعض الأحداث التى تتعلق بالإرهاب والتعصب المذهبى والتطرف الديني، وأحداث العنف وعدم الاستقرار السياسي والأمني وانتهاكات حقوق الإنسان، وتدهور الأحوال الاقتصادية فى العالم الإسلامي، كما أفادت الدراسة أن صورة الإسلام لدى الشباب الأمريكى تعكس ملامح البداوة والتخلف والقسوة، ولا تكشف الملامح الحديثة للمجتمع الإسلامى والحضارة الإسلامية.



وسائل الإعلام الإسلامية

وحمل الدكتور " عبد الحليم " وسائل الإعلام الإسلامية العبء الأكبر فى تصحيح الصورة، موضحاَ أننا فى عصر الفضاء نستطيع أن نصل إلى كل مكان فى الدنيا، وليس هناك بديل عن الأسلوب العلمى الصحيح، فنحن فى زمن لا يحترم فيه إلا العلم .



وأشار الدكتور " عبد الحليم " إلى أن المواطن فى العالم الغربي يحوز أعلى المعدلات فى امتلاك أجهزة الاستقبال الإذاعية والتليفزيونية فى العالم، كما أن نصيبه من عدد الصحف والكتب والمواد المطبوعة يعد أعلى نسبة يحظى بها أمثاله فى بقية مناطق العالم، فإن هذه الوفرة الإعلامية فى ظل هذا الموقف المعادى للإسلام تسهم بفاعلية فى الإساءة لهذا الدين مما يزيد من حالة التغريب التى يعيشها المواطن المسلم فى المجتمعات الغربية، لاسيما أن القوى المضادة للعمل الإسلامى هناك تملك من الإمكانيات المادية والقدرات النفسية والكوادر البشرية ما يمكنها من التأثير الفاعل على الرأى العام العالمي، ومن أبرز هذه القوى المنظمات الصهيونية، والأنشطة التنصيرية، إضافة إلى الفرق الضالة التى تدعى الإسلام ظاهرا، وتبطن العداء الشديد له، ومن ثم فإن الحضور الإسلامى فى تلك المجتمعات ذات الوفرة والسيطرة الإعلامية يعد أمرا بالغ الأهمية والخطورة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
إننا فى حاجة إلى خطة جادة يتم فيها جمع شتات الأقليات المسلمة في العالم
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الإعلام الدينى وأثره فى الرأى العام :: منتديات الدكتور / محي الدين عبد الحليم :: مقالات الدكتور محي الدين عبد الحليم-
انتقل الى: